السيد كمال الحيدري

42

مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق

خَيْراً لأنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ « 1 » ) . وقوله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَر وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ « 2 » ) . وقد نبّه تبارك وتعالى في ذيل هذه الآية المباركة على أنّ الكرامة الحقيقية إنّما هي بتقوى الله وأنّ ملاك القرب منه تعالى يدور مدار التقوى لا مدار المقامات الدنيوية من مال أو جاه أو حسب أو نسب . وهكذا ما ورد في عشرات الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام ، التي تحدّثت عن التقوى وأهميّتها ، من قبيل ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « لا يقلّ عمل مع تقوى ، وكيف يقلُ ما يتقبّل » « 3 » ) . وما ورد عن الصادق عليه السلام في وصيته لعمرو بن سعيد الثقفي قال : « أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد واعلم أنّه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه » « 4 » ) . وليس أدلّ على أهميّة التقوى في أحاديث الرسول صلى الله

--> ( 1 ) التغابن : 16 . ( 2 ) الحجرات : 13 . ( 3 ) أُصول الكافي : ج 2 ، ص 60 ، باب الطاعة والتقوى ، ح 3 . ( 4 ) أُصول الكافي : ج 2 ، ص 62 ، باب الورع ، ح 3 . .